مقطن Maqtan
مقطن Maqtan
دراسة حالة
الهوية العطرية
التسويق العطري

كتبه: نوف الدليلان
مقطن علامة سعودية تقدم مفهومًا مختلفًا للإقامة والضيافة، مستوحى من الطبيعة المحلية والتنوع الجغرافي الذي تزخر به المملكة العربية السعودية. تقوم فكرة العلامة على توفير تجربة إقامة متجددة تتناغم مع البيئة المحيطة، من خلال وحدات سكنية متنقلة تتكيف مع المواسم والمواقع المختلفة، لتمنح الزوار فرصة العيش بالقرب من الطبيعة والاستمتاع بجمالها بأسلوب يجمع بين الراحة والخصوصية، لا تقتصر تجربة مقطن على توفير مكان للإقامة بل تسعى إلى خلق علاقة أعمق بين الإنسان والطبيعة، عبر تجربة متكاملة تجمع بين الهدوء والضيافة السعودية الأصيلة، وروح المغامرة والاكتشاف.
الهدف:
كان الهدف من المشروع بناء هوية عطرية تعكس شخصية مقطن وقيمها الأساسية، وتترجم رؤيتها إلى تجربة حسية متكاملة تلامس مشاعر المستفيدين وتبقى حاضرة في ذاكرتهم وصياغة هوية تعبّر عن طبيعة العلامة التجارية، وتُجسد ارتباطها بالأرض والطبيعة السعودية، وتدعم التجربة التي تقدمها للزوار في مختلف نقاط التفاعل مع العلامة.
البحث والاستكشاف:
بدأت العملية بدراسة متعمقة لفهم شخصية العلامة التجارية وأهدافها، بالاعتماد على المستندات المقدمة من العميل، إضافة إلى الاجتماعات والمناقشات التي ساهمت في توضيح رؤيته وتطلعاته.
ومن خلال تحليل هوية مقطن، برزت أربعة محاور رئيسية تشكل جوهر العلامة:
الفخامة المتناغمة مع الطبيعة.
تجربة إقامة بيئية مبتكرة.
الضيافة السعودية الأصيلة.
مكان هادئ بعيدًا عن صخب الحياة اليومية.
بدايةً نتساءل ماهي المشاعر التي تود العلامة التجارية أن توصلها لمستفيديها من خلال هويتهم العطرية ؟ وبناءً على الأهداف التي تريد العلامة التجارية إيصالها لعملائها نبني الصفات والعناصر الأساسية التي ستقوم عليها الهوية العطرية، والتي تمثلت في:
الطمأنينة.
الانتماء.
الإلهام.
الحنين.
وقد شكلت هذه العناصر الأساس الذي بُنيت عليه الهوية العطرية، لتكون امتدادًا طبيعيًا لشخصية مقطن ورسالتها.
الرؤية الإبداعية:
استُلهمت الهوية العطرية لمقطن من مشاهد الربيع، حيث تتجدد الحياة وتنبض الطبيعة بألوانها وروائحها الزكية. فالرائحة ليست مجرد مزيج عطري عابر، بل رحلة حسية متكاملة تستحضر الذكريات ولحظات الصفاء التي يعيشها الإنسان في أحضان الطبيعة تلك اللحظات التي يحملها معه أينما ذهب كذكريات الطفولة في المزرعة..القرية أو المدينة فتعود له مشاهد مألوفه من الماضي والحاضر وكأن الرائحة تفتح بابًا لذاكرة المكان والزمان وتعيد إحياء تفاصيله الجميلة. صُممت الرائحة لتكون امتدادًا لفكرة مقطن نفسها؛ مكان يحتفي بالطبيعة ويعيد الإنسان إلى جذوره، ويمنحه فرصة للهروب من ضغوط الحياة اليومية إلى مساحة أكثر هدوءًا واتصالًا بالمكان.
الحل:
تم تطوير هوية عطرية خاصة لمقطن ترتكز على مفهوم “ربيع الأرض”، حيث تجسد عبير النباتات والأعشاب الطبيعية المرتبطة بذاكرة كل شخص، وتستحضر أجواء الطبيعة الخضراء والهواء النقي ولحظات الاسترخاء في البيئات المفتوحة، وجاءت التركيبة العطرية لتعبر عن التوازن بين الفخامة والبساطة، وبين الأصالة والابتكار، بما ينسجم مع شخصية العلامة وتجربة الإقامة التي تقدمها.
آلية تطبيق الهوية العطرية:
تم تصميم الهوية العطرية بحيث يمكن توظيفها عبر مجموعة من المنتجات ونقاط التفاعل المختلفة المرتبطة بعلامة مقطن، ومنها:
معطر وحدات
هدية مقطن
منظف الأسطح المعطر برائحة مقطن الخاصة.
وبذلك تصبح الرائحة عنصرًا متكاملًا ضمن تجربة العلامة، وليس مجرد إضافة جانبية، مما يعزز حضور العلامة في ذاكرة المستفيد حتى بعد انتهاء التجربة.
النتيجة:
أسهمت الهوية العطرية في ترجمة شخصية مقطن إلى تجربة حسية متكاملة تعكس قيمها الأساسية ورؤيتها المستقبلية. وأصبحت الرائحة وسيلة فعالة لتعزيز مشاعر الطمأنينة والانتماء والإلهام لدى الزوار، مع ترسيخ صورة العلامة كوجهة تجمع بين الطبيعة والفخامة والضيافة السعودية الأصيلة.
وبهذا تحولت الهوية العطرية إلى أحد العناصر التي تدعم تجربة مقطن وتمنحها بعدًا عاطفيًا وإنسانيًا، يجعلها أكثر حضورًا في الذاكرة وأكثر ارتباطًا بالمكان والطبيعة.